هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 47

أمالي ابن الشجري

وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكلّ مكان وقد حكى ردّ ابن الشجري هذا العكبرىّ في شرحه « 1 » لديوان المتنبي ، دون عزو إلى ابن الشجري . 20 - فرق ابن الشجري « 2 » بين « لدن ولدى » وبين « عند » وحكى رأى أبى هلال العسكري وقوّاه ، ثم حكى مذهب أبي العلاء المعرى وضعّفه . 21 - ذهب ابن الشجري « 3 » إلى أن « معا » في قول الخنساء : * وأفنى رجالي فبادوا معا * منصوب على الحال ، بمنزلة جميعا ، وهو في الأصل ظرف موضوع للصحبة ، قال : وعند بعض النحويين أن « معا » في قولك : جاءوا معا ، ينتصب على الظرف ، كانتصابه في قولك : معهم ، وإنما فكت إضافته وبقيت علّة نصبه على ما كانت عليه ، والصحيح ما ذكرته أولا ، لأنه قد نقل من ذلك الموضع ، وصار معناه معنى جميعا . 22 - تكلم ابن الشجري « 4 » عن الفرق بين « أن » المخففة من الثقيلة ، و « أن » المصدرية ، وأن كل واحدة منهما مختصة بنوع من الفعل ، ولهما اشتراك في نوع منه ، ثم ردّ على المبرد إنكاره على سيبويه ما أجازه من إيقاع الناصبة للفعل بعد العلم ، على الوجه الذي قرره سيبويه ، وأنكر أيضا إيقاعه بعد الخوف والخشية المخففة من الثقيلة ، ثم قال : « إن استبعاد أبى العباس لما أجازه سيبويه من إيقاع المخففة بعد الخوف ، على المعنى الذي عناه سيبويه ، استبعاد غير واقع موقعه ، لأن الشعر القديم ، قد ورد بما أنكره أبو العباس » وساق شواهده .

--> ( 1 ) في نسبة هذا الشرح إلى العكبري خلاف ، والصحيح أنه ليس له ، ويأتي الكلام عليه قريبا . ( 2 ) المجلس السابق . وانظر المعنى ص 169 ، والهمع 1 / 200 ، 202 ، والأشباه والنظائر 2 / 186 ، وشرح الأشمونى على الألفية 2 / 264 . ( 3 ) المجلس الثاني والثلاثون . ( 4 ) المجلس الثالث والثلاثون ، وأيضا المجلس التاسع والسبعون .